الرد على الفتوى:
الفوائد التي تقدمها البنوك على الودائع أو الحسابات الثابتة تُعد ربا محرمًا شرعًا، لأنها زيادة مشروطة على المال دون مقابل مشروع. والربا من كبائر الذنوب التي توعد الله أصحابها بأشد العقوبة. قال تعالى:
“يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله” (البقرة: 278-279).
المال الناتج عن الربا مال خبيث لا يحل للمسلم تملكه أو الانتفاع به. وإذا أُجبر المسلم على وضع ماله في بنك ربوي أو وصلت إليه فوائد دون قصد، فعليه أن يتخلص منها بإنفاقها في مصالح عامة، أو بإعطائها للفقراء والمحتاجين دون نية الصدقة أو الأجر، بل تخلصًا من المال الحرام فقط.
أما التعامل مع البنوك لأسباب ضرورية مثل حفظ الأموال أو تحويل الرواتب، فلا حرج فيه إذا كان الحساب جاريًا بلا فوائد، بشرط أن لا يدخل المسلم في أي معاملة ربوية.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لعن الله آكل الربا ومُوكله وكاتبه وشاهديه” (رواه مسلم).
فعلى المسلم أن يحرص على طيب ماله، وأن يسعى في تحصيل الرزق الحلال، لأن المال الطيب سبب للبركة في الدنيا، والفلاح في الآخرة.
