الرد على الشبهة:
يربط بعض المغرضين بين الإسلام والإرهاب، ويزعمون أن هذا الدين يدعو إلى العنف وسفك الدماء، مستدلين بآيات الجهاد في القرآن الكريم، وهم في ذلك يقتطعون النصوص من سياقها ويحرفون معانيها.
الإسلام دين رحمة وعدل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بُعث رحمة للعالمين، كما قال الله تعالى:
“وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” (الأنبياء: 107).
فكيف يُعقل أن يكون دين الرحمة دين عنف؟
آيات القتال في القرآن جاءت لتنظيم الدفاع عن النفس ورد العدوان، وليس للعدوان أو الإكراه، قال تعالى:
“وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين” (البقرة: 190).
فالإسلام لا يبيح القتل إلا في حالات مشروعة كالدفاع عن النفس والوطن والدين، بينما يُحرّم العدوان على الأبرياء، ويأمر بالإحسان حتى في الحرب.
التاريخ يشهد أن المسلمين حينما كانوا يحكمون، كان غير المسلمين يعيشون في أمان تحت ظل الدولة الإسلامية، متمتعين بحقوقهم الدينية والاجتماعية. فالإرهاب لا يمت إلى الإسلام بصلة، بل هو انحراف فكري وسلوك منحرف يناقض مقاصد الشريعة التي جاءت لحفظ النفس والعقل والمال والعرض والدين.
